المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم. . .﴾ إلى آخر السورة قرآن مدني، اختلف الناس في سببه، فقال عطاء بن أبي رباح : إنه نزل في عوف بن مالك الأشجعي، وذلك أنه أراد غزواً مع النبي ﷺ، فاجتمع أهله وأولاده فثبطوه وتشكوا إليه فراقه، فرق ولم يغز، ثم إنه ندم وهم بمعاقبتهم، فنزلت الآية بسببه محذرة من الأزواج والأولاد وفتنتهم، ثم صرفه تعالى عن معاقبتهم بقوله :﴿وإن تعفوا وتصفحوا﴾ وقال بعض المفسرين سبب الآية : إن قوماً آمنوا بالله وثبطهم أزواجهم وأولادهم عن الهجرة فلم يهاجروا إلا بعد مدة، فوجدوا غيرهم قد تفقه في الدين، فندموا وأسفوا وهموا بمعاقبة أزواجهم وأولادهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى