الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
- ثم قال تعالى :( يا أيها الذين ءامنوا إن من أزواجكم.. ).
روي أن هذه الآية (١) نزلت في قوم أرادوا الإسلام والهجرة، وأسلموا في بلدانهم وأرادوا الهجرة فثبطهم عن ذلك أزواجهم و أولادهم وأبوا أن يدعوهم يخرجون، ثم هاجروا بعد ذلك بأهليهم وأولادهم. فلما قدموا المدينة، وجدوا الناس قد فقهوا وتعلموا، فهموا [ عقوبة ] (٢) أزواجهم وأولادهم ]، فأنزل الله هذه الآية. ولذلك قال :( وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم )[ ١٤ ]. فاعلموا أن من الأزواج والأولاد من هو عدو، ولا عدو أعظم ممن منع من الهجرة. هذا معنى قول ابن عباس (٣).
فكان الرحل يضرب أهله إذا ثبطوه عن الهجرة، ويقسم لفعلن بهم وليعاقبنهم (٤) على ذلك، فقال الله :( وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم ). قال عطاء : نزلت [ هذه الثلاث آيات ] (٥) ( في عوف (٦) بن مالك الأشجعي، كان ذا أهل وولد، فكان إذا أراد الغزو [ بكوا ] (٧) إليه ووقفوه، وقالوا : إلى من تدعنا ؟ فيرق ويقيم فنزلت هذه الآيات ( فيه ) (٨) ) (٩).
قال قتادة : من الأزواج والأولاد من لا يأمر (١٠) بطاعة الله، ولا ينهى عن معصيته (١١).
وكبرت (١٢) تلك عداوة للمرء أن يكون صاحبه ( لا يأمر بمعروف (١٣) ولا ينهى عن منكر ) (١٤).
وأكثر المفسرين على أنهن في من كان [ يسلم ] (١٥) ويمنعه أهله وولده من الهجرة. وهو قول الضحاك (١٦) ( وابن زيد ) (١٧).
١ - ث: الآيت..
٢ - م: العقوبة..
٣ - انظر : جامع البيان: ٢٨/١٢٤ وما بعدها. والدر: ٨/١٨٤. وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/٤٢٠، كتاب التفسير، تفسير التغابن، وقال: "حديث صحيح الإسناد"..
٤ - أ. وليعاقبهم..
٥ - م: الثلاث الآيت. أ. ث: الثلاثة الآيت..
٦ - ث: عِرف.
٧ - م: ابكوا. ث: وبكوا..
٨ - (فيه) ساقط من ث..
٩ - ما بين قوسين من قول عطاء ساقط من أ، وانظر: في جامع البيان: ٢٨/١٢٥، والدر: ٨/١٨١..
١٠ - ث: لا يومر..
١١ - انظر جامع البيان ٢٨/١٢٥..
١٢ - أ: وكثرت..
١٣ - أ: بالمعروف..
١٤ - منطمس في ث:.
١٥ - م، ث: سلم.
١٦ - انظر جامع البيان: ٢٨/١٢٥ وأخرجه في ص: ١٢٤ عن ابن عباس وعكرمة، وانظر تفسير ابن كثير: ٤/٤١٠..
١٧ - ساقط من ث..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى