كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَاتَّقُواْ اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ ؛ أي اتَّقُوا اللهَ جُهدَكم وقَدِّروا سَعيَكم باجتناب محارمهِ وأداء فرائضهِ وجميع طاعاتهِ، ﴿وَاسْمَعُواْ﴾ ؛ ما تُؤمَرون به، ﴿وَأَطِيعُواْ﴾ ؛ أمرَ رسولهِ، ﴿وَأَنْفِقُواْ﴾ ؛ مِن أموالِكم في طاعةِ الله يكن ذلك، ﴿خَيْراً لأَنفُسِكُمْ﴾ ؛ لأنَّ نفعَ الآخرةِ أعظمُ، ويقالُ : الخيرُ ها هنا المالُ، كأنَّهُ قال : أنفِقُوا مَالاً من أموالِكم، وهذه الآية نسَخَتْ قولَهُ تعالى :﴿اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾[آل عمران: ١٠٢].
وقولهُ تعالى :﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَـائِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ ؛ أي من يدفَعْ عنه بُخْلَ نفسهِ فأُولئك هم الْمُزَكُّونَ لطلبتهم. والشُّحُّ الذي في اللغة : منعُ الواجب، ومن الشُّحِّ أن يعمدَ الرجلُ إلى مالِ غيره فيأكلهُ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى