مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿فاتقوا الله مَا استطعتم﴾ جهدكم ووسعكم، قيل : هو تفسير لقوله ﴿حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ [آل عمران: ١٠٢] ﴿واسمعوا﴾ ما توعظون به ﴿وَأَطِيعُواْ﴾ فيما تؤمرون به وتنهون عنه ﴿وَأَنْفِقُواْ﴾ في الوجوه التي وجبت عليكم النفقة فيها ﴿خَيْراً لأَِنفُسِكُمْ﴾ أي انفاقاً خيراً لأنفسكم. وقال الكسائي : يكن الإنفاق خيراً لأنفسكم والأصح أن تقديره ائتوا خيراً لأنفسكم وافعلوا ما هو خير لها، وهو تأكيد للحث على امتثال هذه الأوامر وبيان، لأن هذه الأمور خير لأنفسكم من الأموال والأولاد وما أنتم عاكفون عليه من حب الشهوات وزخارف الدنيا ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ﴾ أي البخل بالزكاة والصدقة الواجبة { فَأُوْلَئِكَ هُمُ المفلحون *