إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿فاتقوا الله مَا استطعتم﴾ أي ابذلُوا في تقواهُ جهدَكُم وطاقَتَكُم ﴿واسمعوا﴾ مواعظَهُ ﴿وَأَطِيعُوا﴾ أوامرَهُ ﴿وَأَنْفِقُوا﴾ مما رزقكُم في الوجوهِ التي أمركُم بالإنفاقِ فيها خالصاً لوجهِهِ ﴿خَيْراً لأَنفُسِكُمْ﴾ أي ائتُوا خيراً لأنفسِكُم وافعلُوا ما هو خيرٌ لها وأنفعُ وهو تأكيدٌ للحثِّ على امتثالِ هذهِ الأوامرِ وبيانٌ لكونِ الأمورِ المذكورةِ خيراً لأنفسِهِم، ويجوزُ أن يكونَ صفةً لمصدرٍ محذوفٍ أو إنفاقاً خيراً أو خبراً لكانَ مقدراً جواباً للأوامرِ أي يَكُنْ خيراً لأنفسِكُم ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ المفلحون﴾ الفائزونَ بكلِ مرامٍ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى