نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما كان الحليم قد يتهم في حلمه بأن ينسب إلى الجهل بالذنب أو بمقداره قال :﴿عالم الغيب﴾ وهو ما غاب عن الخلق كلهم(١) فيشمل ما هو داخل القلب مما تؤثره الجبلة ولا علم لصاحب القلب به فضلاً عن غيره. ولما كان قد يظن أنه لا يلزم من علم ما غاب علم ما شهد، أو يظن أن العلم إنما يتعلق بالكليات، قال موضحاً أن(٢) علمه بالعالمين(٣) بكل من الكليات والجزئيات قبل الكون وبعده على حد سواء :﴿والشهادة﴾ وهو كل ما ظهر فكان بحيث يعلمه الخلق، وهذا الوصف داع إلى الإحسان من حيث إنه يوجب للمؤمن ترك ظاهر الاسم وباطنه وكل قصور وفتور وغفلة وتهاون فيعبد الله كأنه يراه.
ولما شمل ذلك كل ما غاب عن الخلق وما لم يغب عنهم(٤) فلم يبق إلا أن يتوهم أن تأخير العقوبة للعجز قال :﴿العزيز﴾ أي الذي يغلب كل شيء ولا يغلبه شيء. ولما كان ذلك قد يكون لأمر آخر لا يمدح عليه قال :﴿الحكيم﴾ أي أنه ما أخره إلا لحكمة بالغة يعجز عن إدراكها الخلائق، وقد أقام الخلائق في طاعته بالجري تحت إرادته، وتارة يوافق ذلك أمره فيسمى طاعة. وتارة يخالف فيسمى معصية، فمن أراد أتم نعمته عليه بالتوفيق للطاعة بموافقته(٥) أمره بإحاطة(٦) علمه والإتقان في التدبير ببالغ حكمته وإدامة ذلك وحفظه عن كل آفة(٧) بباهر عزته، ومن أراد منعه(٨) ذلك(٩) بذلك أيضاً والكل (١٠)تسبيح له(١١) سبحانه بإفادة أنه الواحد القهار،
ولما شمل ذلك كل ما غاب عن الخلق وما لم يغب عنهم(٤) فلم يبق إلا أن يتوهم أن تأخير العقوبة للعجز قال :﴿العزيز﴾ أي الذي يغلب كل شيء ولا يغلبه شيء. ولما كان ذلك قد يكون لأمر آخر لا يمدح عليه قال :﴿الحكيم﴾ أي أنه ما أخره إلا لحكمة بالغة يعجز عن إدراكها الخلائق، وقد أقام الخلائق في طاعته بالجري تحت إرادته، وتارة يوافق ذلك أمره فيسمى طاعة. وتارة يخالف فيسمى معصية، فمن أراد أتم نعمته عليه بالتوفيق للطاعة بموافقته(٥) أمره بإحاطة(٦) علمه والإتقان في التدبير ببالغ حكمته وإدامة ذلك وحفظه عن كل آفة(٧) بباهر عزته، ومن أراد منعه(٨) ذلك(٩) بذلك أيضاً والكل (١٠)تسبيح له(١١) سبحانه بإفادة أنه الواحد القهار،
١ - زيد من ظ وم..
٢ - في م: أنه..
٣ - من ظ وم، وفي الأصل: بالمعللين..
٤ - من ظ وم، وفي الأصل: عنه فهو..
٥ - من ظ وم، وفي الأصل: بموافقة..
٦ - زيد من م..
٧ - من ظ وم، وفي الأصل: أمر..
٨ - زيد في الأصل: من، ولم تكن الزيادة في ظ وم فحذفناها..
٩ - زيد من ظ وم..
١٠ - من ظ وم، وفي الأصل: تسبيحه..
١١ - من ظ وم، وفي الأصل: تسبيحه..
٢ - في م: أنه..
٣ - من ظ وم، وفي الأصل: بالمعللين..
٤ - من ظ وم، وفي الأصل: عنه فهو..
٥ - من ظ وم، وفي الأصل: بموافقة..
٦ - زيد من م..
٧ - من ظ وم، وفي الأصل: أمر..
٨ - زيد في الأصل: من، ولم تكن الزيادة في ظ وم فحذفناها..
٩ - زيد من ظ وم..
١٠ - من ظ وم، وفي الأصل: تسبيحه..
١١ - من ظ وم، وفي الأصل: تسبيحه..