المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
ثم تدرج القول إلى أخفى من ذلك وهو جميع ما يقوله الناس في سر وفي علن، ثم تدرج إلى ما هو أخفى، وهو ما يهجس بالخواطر، وذات الصدور : ما فيها من خطرات واعتقادات كما يقال :" الذئب مغبوط بذي بطنه " (١)، كما قال أبو بكر رضي الله عنه : إنما هو ذو بطن خارجة، و ﴿الصدور﴾ هنا عبارة عن القلب، إذ القلب في الصدر.
١ الآية (٤) من سورة (التين). هذا مثل معروف، ويروى:"الذئب يُغبط بغير بطنة"، و"يُغبط ما في بطنه"، قال أبو عبيدة: وذلك أنه ليس يُظن به الجوع أبدا، إنما يُظن به البطنة لأنه يعدو على الناس والماشية، قال الشاعر:
ومن يسكن البحرين يعظم طحاله ويُغبط ما في بطنه وهو جائع
وقال غيره: إنما قيل له ذلك لأنه عظيم الجفرة أبدا، لا يبين عليه الضمور وإن جهده الجوع، وقال الشاعر:
لكالذئب مغبوط الحشا وهو جائع.
ومن يسكن البحرين يعظم طحاله ويُغبط ما في بطنه وهو جائع
وقال غيره: إنما قيل له ذلك لأنه عظيم الجفرة أبدا، لا يبين عليه الضمور وإن جهده الجوع، وقال الشاعر:
لكالذئب مغبوط الحشا وهو جائع.