تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٤ وقوله تعالى :﴿يعلم ما في السماوات والأرض ويعلم ما تسرون وما تعلنون﴾ في إخباره عن علمه بذلك كله إيجاب المراقبة والتيقظ والتبصر والمحافظة على ما أمره الله تعالى، ونهاه. وفي هذا إخبار أن الله تعالى مطلع على ما تضمرون مخف عليكم جميع ما تظهرون، فاحذروا أن ترتكبوا ما فيه سخطه في الحالين جميعا، والله المستعان.
وقوله تعالى :﴿والله عليم بذات الصدور﴾ قال أهل التفسير : أي بما في الصدور. ويحتمل أن يكون المراد منه بالأنفس التي لها الصدور، وكل من كان ذا فكره وتدبيره(١) فإنه يسمى [ من ](٢) ذات الصدور.
ومعناه أن التدبير إنما يصدر عن ذلك الموضع، ويرجع إليه، وكل بني آدم خصوا بهذا المعنى. فلذلك ذكر هذا فيهم، والله أعلم.
١ الهاء ساقطة من الأصل وم.
٢ ساقطة من الأصل وم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى