أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿ألم يأتكم نبأ الذين كفروا من قبل﴾ : أي ألم يأتكم يا كفار قريش خبر الذين كفرو من قبلكم.
﴿فذاقوا وبال أمرهم﴾ : أي عقوبة كفرهم في الدنيا.
﴿ولهم عذاب أليم﴾ : أي في الآخرة.
المعنى :
بعد أن بيَّن تعالى للناس مظاهر ربوبيته المقتضية لعلمه وقدرته وحكمته وعدله ورحمته في الآيات السابقة والموجة لألوهيته قرر في هاتين الآيتين نبوة ورسالة نبيه محمد ﷺ فقال لكفار مكة ﴿ألم يأتكم نبأ﴾ أي خبر ﴿الذين كفروا من قبل﴾ : كقوم عادٍ وثمود وأصحاب مدين، ﴿فذاقوا وبال أمرهم﴾ من عقوبة كفرهم التي كانت عقوبة ثقيلة شديدة فأهلكوا في الدنيا بعذاب إبادي استئصالي، وفي الآخرة لهم عذاب أليم وبين لهم سبب ذلك الهلاك والعذاب فقال :﴿ذلك بأنهم كانت تأتيهم رسلهم بالبينات﴾ أي بالحجج والبراهين على أنهم رسل إليهم، وأنه لا إله إلا الله فلا تصح العبادة لغير الله، فيقابلونهم بالسخرية والإِعراض الاستنكار وهو ما أخبر تعالى به عنهم في قوله :﴿فقالوا أبشر يهدوننا﴾ أي كيف يكون بشر مثلكم يهدوننا، وبذلك كفروا وتولوا عن الإِيمان والإِسلام. واستغنى الله عن إيمانهم فأهلكهم لما كفروا به وبرسله. ولم يأسفْ أو يَأْسَ عليهم لعدم حاجته إليهم والله غنى عنهم وعن سائر خلقه حميد أي محمود بأفعاله الشاهدة. بكماله وجلاله وجماله.
الهداية
من الهداية :
١- توبيخ من يستحق التوبيخ وتأنيب من يستحق التأنيب.
٢- التكذيب للرسل والكفر بتوحيد الله موجب للعقوبة في الدنيا والعذاب في الآخرة.
٣- تقرير نبوة رسول الله ﷺ وإثباتها لأن شأنه الرسل من قبله.