مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿زَعَمَ الذين كَفَرُواْ﴾ أي أهل مكة، والزعم ادعاء العلم ويتعدى تعدي العلم ﴿أَن لَّن يُبْعَثُواْ﴾ «أن » مع ما في حيزه قائم مقام المفعولين وتقديره أنهم لن يبعثوا ﴿قُلْ بلى﴾ هو إثبات لما بعد «لن » وهو البعث ﴿وَرَبِّى لَتُبْعَثُنَّ﴾ أكد الإخبار باليمين. فإن قلت : ما معنى اليمين على شيء أنكروه ؟ قلت : هو جائز لأن التهديد به أعظم موقعاً في القلب فكأنه قيل لهم : ما تنكرونه كائن لا محالة. ﴿ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ﴾ البعث ﴿عَلَى الله يَسِيرٌ﴾ هين