فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿زعم الذين كفروا﴾ الزعم هو القول بالظن، وادعاء العلم، ويطلق على الكذب، قال شريح : لكل شيء كنية وكنية الكذب زعموا، وهو يتعدى إلى مفعولين، وقوله :﴿أن لن يبعثوا﴾ ساد مسدهما والمعنى زعم كفار العرب وهم أهل مكة كما قاله أبو حيان : أن الشأن لم يبعثوا أبدا.
" عن ابن مسعود أنه قيل له : ما سمعت النبي ﷺ يقول في ﴿زعموا﴾ ؟ قال : سمعته يقول : بئس مطية الرجل "، أخرجه أحمد والبيهقي وغيرهما، وعنه أنه كره زعموا، ثم أمر الله سبحانه رسوله ﷺ بأن يرد عليهم، ويبطل زعمهم فقال :
﴿قل بلى﴾ هي لإيجاب النفي، فالمعنى بلى تبعثون، ثم أقسم على ذلك بقوله ﴿وربي﴾ وجواب القسم ﴿لتبعثن﴾ أي لتخرجن من قبوركم، أكد الإخبار باليمين، فإن قلت : ما معنى اليمين على شيء أنكروه، قلت : هو جائز لأن التهدد به أعظم موقعا في القلب، فكأنه قيل لهم : ما تنكروه كائن لا محالة ﴿ثم لتنبؤن بما عملتم﴾ أي لتخبرن بذلك إقامة للحجة عليكم، ثم تجزون به ﴿وذلك﴾ البعث والجزاء ﴿عن الله يسير﴾ إذ الإعادة أيسر من الابتداء.
" عن ابن مسعود أنه قيل له : ما سمعت النبي ﷺ يقول في ﴿زعموا﴾ ؟ قال : سمعته يقول : بئس مطية الرجل "، أخرجه أحمد والبيهقي وغيرهما، وعنه أنه كره زعموا، ثم أمر الله سبحانه رسوله ﷺ بأن يرد عليهم، ويبطل زعمهم فقال :
﴿قل بلى﴾ هي لإيجاب النفي، فالمعنى بلى تبعثون، ثم أقسم على ذلك بقوله ﴿وربي﴾ وجواب القسم ﴿لتبعثن﴾ أي لتخرجن من قبوركم، أكد الإخبار باليمين، فإن قلت : ما معنى اليمين على شيء أنكروه، قلت : هو جائز لأن التهدد به أعظم موقعا في القلب، فكأنه قيل لهم : ما تنكروه كائن لا محالة ﴿ثم لتنبؤن بما عملتم﴾ أي لتخبرن بذلك إقامة للحجة عليكم، ثم تجزون به ﴿وذلك﴾ البعث والجزاء ﴿عن الله يسير﴾ إذ الإعادة أيسر من الابتداء.