السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
ثم إن الله تعالى لما أخبر عن البعث، والاعتراف بالبعث من لوازم الإيمان قال تعالى :﴿فآمنوا بالله﴾ أي : الملك الذي له الإحاطة الكاملة بكل شيء ﴿ورسوله﴾ أي : كل من أرسله ولاسيما محمداً صلى الله عليه وسلم ﴿والنور﴾ أي : القرآن ﴿الذي أنزلنا﴾ أي : بما لنا من العظمة ؛ لأنه نور يهتدى به من ظلمة الضلالة كما يهتدى بالنور في الظلمات.
فإن قيل : هلا قيل : ونوره، بالإضافة كما قال : ورسوله ؟ أجيب بأن الألف واللام في النور بمعنى الإضافة فكأنه قال : ورسوله ونوره ﴿والله﴾ أي : المحيط علماً وقدرة ﴿بما تعملون خبير﴾ أي : بالغ العلم بما تسرون وما تعلنون فراقبوه في السر والعلانية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى