التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري
عن الكتاب
ووجه كتاب الله خطابه إلى المؤمنين ليزدادوا إيمانا بالله ورسوله، وليستضيئوا بالنور الذي نزل معه، وهو " نور القرآن "، فهو في حقيقته نور منبثق من نور الله :﴿الله نور السماوات والأرض﴾ ( النور : ٣٥ )، وهو في آثاره الظاهرة والباطنة نور لا يعادله أي نور، فبه تشرق القلوب، وتنشرح الصدور، وبه يخرج الناس من الظلمات إلى النور، وذلك قوله تعالى :﴿فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا والله بما تعملون خبير٨﴾، ويتصل بهذا المعنى قوله تعالى في هذا الربع وفي هذه السورة أيضا :﴿ومن يؤمن بالله يهد قلبه والله بكل شيء عليم١١﴾.