التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
والفاء فى قوله - تعالى - ﴿فَآمِنُواْ بالله وَرَسُولِهِ والنور الذي أَنزَلْنَا...﴾ هى الفصيحة، أى : التى تفصح عن شرط مقدر. والمراد بالنور : القرآن الكريم، كما قال - تعالى - :﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الكتاب وَلاَ الإيمان ولكن جَعَلْنَاهُ نُوراً نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا﴾ والمعنى : إذا علمتم ما ذكرناه لكم - أيها المشركون - فاتركوا العناد، وآمنوا بالله - تعالى - ورسوله - ﷺ - إيمانا حقا، وآمنوا - أيضا - بالقرآن الكريم الذى أنزلناه على عبدنا ورسولنا محمد - ﷺ - ليكون هذا القرآن معجزة ناطقة بصدقه - ﷺ -.
وجملة ﴿والله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ تذييل قصد به الوعد والوعيد، أى : والله - تعالى - مطلع إطلاعا تاما على كل تصرفاتكم، وسيمنحكم الخير إن آمنتم، وسيلقى بكم فى النار إن بقيتم على كفركم.
وجملة ﴿والله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ تذييل قصد به الوعد والوعيد، أى : والله - تعالى - مطلع إطلاعا تاما على كل تصرفاتكم، وسيمنحكم الخير إن آمنتم، وسيلقى بكم فى النار إن بقيتم على كفركم.