أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿ليوم الجمع﴾ : أي يوم القيامة إذ هو يوم الجمع.
﴿ذلك يوم التغابن﴾ : أي يغبن المؤمنون الكافرين يأخذ منازل الكفار في الجنة واخذ الكفار منازل المؤمنين في النار.
﴿ذلك الفوز العظيم.﴾ : أي تكفيره تعالى عنهم سيئاتهم وإدخالهم جنات تجرى من تحتها الأنهار هو الفوز العظيم.
المعنى :
- تقرير البعث والجزاء.
- تقرير التوحيد والنبوة.
- بيان كون القرآن نوراً فلا هداية في هذه الحياة إلا به فمن طلبها في غيره ما اهتدى.
- الترغيب في الإِيمان والعمل الصالح وبيان أنهما مفتاح دار السلام.
- التحذير من الكفر والتكذيب بالقرآن وشرائعه وأحكامه فان ذلك يقود إلى النار.
﴿يوم يجمعكم ليوم الجمع﴾ وهو يوم القيامة ويجازيكم بأعمالكم خيرها وشرها ذلك يوم التغابن الحقيقي حيث يرث أهل الجنة منازل أهل النار في الجنة ويرث أهل النار منازل أهل الجنة في النار، وهذا قائم على أساس أن الله تعالى أوجد لكل إنسان منزلاً في الجنة وآخر في النار، فمن آمن وعمل صالحا دخل الجنة وحاز منزله ومنزل إنسان آخر هو في النار فحصل بذلك الغبن بينه وبين من هو في النار قد ورث منزله فيها وبعد هذا الدعاء الخاص الموجه إلى كفار قريش قال ويعمل صالحاً يكفر عنه سيئاته ويدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً ذلك الفوز العظيم لأنه نجاة من النار ودخول الجنة هذا وعده الصادق لمن آمن وعمل صالحاً، وقال : والتكذيب مانع من العمل الصالح قطعاً إذاً ﴿أولئك أصحاب النار خالدين فيها وبئس المصير﴾ النار والخلود فيها هذا وعيده تعالى المقابل لوعده السابق اللهم اجعلنا من أهل وعدك ولا تجعلنا من أهل وعيدك يا واسع الفضل يا رحمن.