بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ضَرَبَ الله مَثَلاً﴾ يعني : وصف الله شبهاً لكفار مكة، وذلك أنهم استهزؤوا وقالوا : إن محمداً ﷺ يشفع لنا. فبيّن الله تعالى أن شفاعته عليه السلام لا تنفع لكفار مكة، كما لا تنفع شفاعة نوح لامرأته. وشفاعة لوط لامرأته. وذلك قوله :﴿لّلَّذِينَ كَفَرُواْ امرأت نُوحٍ﴾ واسمها واعلة، ﴿وامرأة لوط﴾ واسمها داهلة. ويقال : فيه تخويف لأزواج النبي ﷺ، ليثبتن على دينه وطاعته.
ثم قال :﴿كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صالحين﴾ يعني : نوحاً ولوطاً عليهما السلام ﴿فَخَانَتَاهُمَا﴾ يعني : خالفتاهما في الدين. وروي عن ابن عباس أنه قال : ما زنت امرأة نبي قط، وما كانت خيانتهما إلا في الدين. فأما امرأة نوح كانت تخبر الناس أنه مجنون، وأما امرأة لوط كانت تدل على الأضياف. وقال عكرمة : الخيانة في كل شيء ليس في الزنى. ﴿فَلَمْ يُغْنِينَا عَنْهُمَا مِنَ الله شَيْئاً﴾ يعني : لم يمنعهما صلاح زوجيهما مع كفرهما من الله شيئاً، يعني : من عذاب الله شيئاً. ﴿وَقِيلَ﴾ لهما في الآخرة :﴿ادخلا النار مَعَ الدخلين﴾، فكذلك كفار مكة، وإن كانوا أقرباء النبي ﷺ، لا ينفعهم صلاح النبي ﷺ. وكذلك أزواجه، إذا خالفنه.
ثم قال :﴿كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صالحين﴾ يعني : نوحاً ولوطاً عليهما السلام ﴿فَخَانَتَاهُمَا﴾ يعني : خالفتاهما في الدين. وروي عن ابن عباس أنه قال : ما زنت امرأة نبي قط، وما كانت خيانتهما إلا في الدين. فأما امرأة نوح كانت تخبر الناس أنه مجنون، وأما امرأة لوط كانت تدل على الأضياف. وقال عكرمة : الخيانة في كل شيء ليس في الزنى. ﴿فَلَمْ يُغْنِينَا عَنْهُمَا مِنَ الله شَيْئاً﴾ يعني : لم يمنعهما صلاح زوجيهما مع كفرهما من الله شيئاً، يعني : من عذاب الله شيئاً. ﴿وَقِيلَ﴾ لهما في الآخرة :﴿ادخلا النار مَعَ الدخلين﴾، فكذلك كفار مكة، وإن كانوا أقرباء النبي ﷺ، لا ينفعهم صلاح النبي ﷺ. وكذلك أزواجه، إذا خالفنه.