مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ضرب الله مثلا للدين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط، كانتا تحت عبدين من عبادنا الصالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا، وقبل ادخلا النار مع الداخلين. وضرب الله مثلا للدين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين﴾.
قوله :﴿ضرب الله مثلا﴾ أي بين حالهم بطريق التمثيل أنهم يعاقبون على كفرهم وعداوتهم للمؤمنين معاقبة مثلهم من غير اتقاء ولا محاباة، ولا ينفعهم مع عداوتهم لهم ما كانوا فيه من القرابة بينهم وبين نبيهم وإنكارهم للرسول ﷺ، فيما جاء به من عند الله وإصرارهم عليه، وقطع العلائق، وجعل الأقارب من جملة الأجانب بل أبعد منهم وإن كان المؤمن الذي يتصل به الكافر نبيا كحال امرأة نوح ولوط، لما خانتاهما لم يغن هذان الرسولان وقيل لهما في اليوم الآخر ( ادخلا النار ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى