الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :( ضرب الله مثلا للذين كفرا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين ( فخانتاهما... ) (١) ) [ ١٠ ].
أي : مثل (٢) الله للذين (٣) كفروا هاتين المرأتين، كانت تحت ( عبدين ( من عبادنا ) (٤) صالحين )، وهما لوط ونوح[ ( فخانتاهما ) ] (٥).
قيل : إن خيانة امرأة نوح لنوح أنها كانت كافرة، وكانت تقول للناس إنه مجنون، وخيانة امرأة لوط ( له ) (٦) أنها كانت [ تدل قومها ] (٧) على أضيافه. وكان هو يسترهم (٨). وقيل : كانت توقد نارا إذا نزل بلوط ضيف فيعرف قومه أن عنده ضيفا، فيأتون لأذاه (٩). قال ابن عباس : ما بغت امرأة نبي قط، وإنما كانت إحداهما تقول إن مجنون (١٠)، والأخرى تدل على أضيافه (١١).
قال عكرمة :" كانت خيانتهما أنهما كانتا مشركتين " (١٢)، وقاله الضحاك (١٣).
فلم يغن صلاح زوجيهما عنهما شيئا، بل قيل لهما : ادخلا النار مع من دخلها (١٤) بخيانتكما.
كذلك من كان كافرا وابنه (١٥) أو زوجه أو قريبه مؤمن، لا يغني (١٦) عنه إيمان قريبه شيئا من عذاب الله.
فالفائدة في هذا أن أحدا لا ينفعه إيمان غيره (١٧).
وقيل (١٨) :( مع/الداخلين )يريد : مع القوم الداخلين (١٩).
١ - ساقط من أ. وتمام الآية:( فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين)[١٠]..
٢ - أ: ومثل..
٣ - ث، أ: الذين..
٤ - ساقط من أ..
٥ - م: خانتاهما، و انظر: جامع البيان٢٨/١٧٠..
٦ - ساقط من أ. ث..
٧ - م: تدل على قومها..
٨ - أخرجه الطبري في جامع البيان ٢٨/١٧٠ بمعناه عن ابن عباس. وانظر: الدر ٨/٢٢٨..
٩ - وروي هذا المعنى أيضا عن ابن عباس قال:"... وإذا نزل بالنهار دخنت ليعلم قومه..." انظر المعالم٧/١٢٣-١٢٣، وزاد المسير ٨/٣١٥..
١٠ - ث: لمجنون..
١١ - انظر: جامع البيان٢٨/١٧٠، وقوله:" ما بغت امرأة نبي قط"، إنما وجدته فيه من قول الضحاك. وذكره عن ابن عباس ابن الجوزي في زاد المسير٨/٣١٥..
١٢ - جامع البيان ٢٨/١٧٠، وحكاه ابن كثير في تفسيره: ٤/٤١٩ عن ابن جبير وفي زاد المسير ٨/٣١٥ عن السدي:" كانت خيانتهما كفرهما"..
١٣ - جامع البيان ٢٨/١٧٠، وحكاه ابن كثير في تفسيره: ٤/٤١٩ عن ابن جبير وفي زاد المسير ٨/٣١٥ عن السدي:" كانت خيانتهما كفرهما"..
١٤ - ث: مع الداخلين من دخلها..
١٥ - أ، او ابنه..
١٦ - أ، لا يغن..
١٧ - انظر: إعراب النحاس ٤/٤٦٥ وانظر: كلاما مفيدا جدا في هذه المسألة في فسير ابن كثير ٤/٤١٩..
١٨ - ث: وقال..
١٩ - انظر: إعراب النحاس ٤/٤٦٥..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى