كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ أي وجبَت لكم كفَّارةُ أيمانِكم، ﴿وَاللَّهُ مَوْلاَكُمْ﴾ ؛ أي مُتولٍّ أُمورَكم وهو أولى أن يُؤثِرُوا مَرضَاتَهُ، ﴿وَهُوَ الْعَلِيمُ﴾ ؛ بما فيه صلاحُ خَلقهِ، ﴿الْحَكِيمُ﴾ ؛ في تدبيرِ أمرهِ. وإنَّما سُميت الكفَّارَةُ تَحِلَّةً ؛ لأنَّها تجبُ عند انحلالِ اليمين، قال مقاتلُ :(مَعْنَاهُ : قَدْ بَيَّنَ اللهُ لَكُمْ كَفَّارَةَ أيْمَانِكُمْ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ، وَأمَرَ نَبيَّهُ ﷺ أنْ يُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِهِ، وَيُرَاجِعَ جَاريَتَهُ مَاريَّةَ).