التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - جانبا من مظاهر رحمته فقال :﴿قَدْ فَرَضَ الله لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾.
وقوله ﴿فَرَضَ﴾ هنا بمعنى شرع، والتحلة : مصدر بمعنى التحليل، والمراد بها الكفارة، وهى مصدر حلّل كالتكرمة مصدر كرْم، من الحل الذى هو ضد العقد.
أى : قد شرع الله - تعالى - لكم تحليل الإيمان التى عقد تموها، عن طريق الكفارة، لأن اليمين إذا كانت فى أمر لا يحبه الله - تعالى - فالعدول عنها أولى وأفضل.
وفى الحديث الشريف يقول - ﷺ - " إنى والله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا كفرت عن يمينى وفعلت الذى هو خير ".
وقد اختلف العلماء فى التحريم الذى كن من النبى - ﷺ - أكان بيمين أم لا.
وظاهر الآية يؤيد القول بالإيجاب لقوله - تعالى - :﴿قَدْ فَرَضَ الله لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ لأن هذه الجملة الكريمة تشعر بأن هناك يمينا تحتاج إلى كفارة.
وقد جاء فى بعض الروايات الصحيحة أنه قال : " بل شربت عسلا عند زينب بنت جحش، فلن أعود له، وقد حلفت. لا تخبرى بذلك أحدا.. ".
قال الآلوسى ما ملخصه : واختلفوا هل كفر النبى - ﷺ - عن يمينه هذه أولا ؟
فعن الحسن أنه - ﷺ - لم يكفر لأنه كان مغفورا له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وإنما هو تعليم للمؤمنين.
وعن مقاتل : أنه - ﷺ - أعتق رقبة... ونقل مالك عن زيد بن أسلم أنه - ﷺ - أعطى الكفارة.
وقوله - سبحانه - :﴿والله مَوْلاَكُمْ﴾ أى : وهو - سبحانه - سيدكم ومتولى أموركم وناصركم. وهو - تعالى - :﴿العليم الحكيم﴾ أى : العليم بجميع أحوالكم وشئونكم، الحكيم فى كل أقواله وأفعاله وتدبير شئون عباده.
وقوله ﴿فَرَضَ﴾ هنا بمعنى شرع، والتحلة : مصدر بمعنى التحليل، والمراد بها الكفارة، وهى مصدر حلّل كالتكرمة مصدر كرْم، من الحل الذى هو ضد العقد.
أى : قد شرع الله - تعالى - لكم تحليل الإيمان التى عقد تموها، عن طريق الكفارة، لأن اليمين إذا كانت فى أمر لا يحبه الله - تعالى - فالعدول عنها أولى وأفضل.
وفى الحديث الشريف يقول - ﷺ - " إنى والله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا كفرت عن يمينى وفعلت الذى هو خير ".
وقد اختلف العلماء فى التحريم الذى كن من النبى - ﷺ - أكان بيمين أم لا.
وظاهر الآية يؤيد القول بالإيجاب لقوله - تعالى - :﴿قَدْ فَرَضَ الله لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ لأن هذه الجملة الكريمة تشعر بأن هناك يمينا تحتاج إلى كفارة.
وقد جاء فى بعض الروايات الصحيحة أنه قال : " بل شربت عسلا عند زينب بنت جحش، فلن أعود له، وقد حلفت. لا تخبرى بذلك أحدا.. ".
قال الآلوسى ما ملخصه : واختلفوا هل كفر النبى - ﷺ - عن يمينه هذه أولا ؟
فعن الحسن أنه - ﷺ - لم يكفر لأنه كان مغفورا له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وإنما هو تعليم للمؤمنين.
وعن مقاتل : أنه - ﷺ - أعتق رقبة... ونقل مالك عن زيد بن أسلم أنه - ﷺ - أعطى الكفارة.
وقوله - سبحانه - :﴿والله مَوْلاَكُمْ﴾ أى : وهو - سبحانه - سيدكم ومتولى أموركم وناصركم. وهو - تعالى - :﴿العليم الحكيم﴾ أى : العليم بجميع أحوالكم وشئونكم، الحكيم فى كل أقواله وأفعاله وتدبير شئون عباده.