غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
القراآت ﴿عرف﴾ بالتخفيف : عليّ ﴿تظاهرا﴾ عاصم وحمزة وعلي وخلف. ﴿أن يبدله﴾ بالتشديد : أبو جعفر ونافع وأبو عمرو ﴿نصوحاً﴾ بضم النون : يحيى وحماد ﴿وكتبه﴾ على الجمع : أبو عمرو وسهل ويعقوب وحفص.
قوله ﴿قد فرض الله لكم تحلة﴾ بمعنى التحليل كالتكرمة ﴿أيمانكم﴾ أي شرع لكم تحليلها بالكفارة. وقيل : قد شرع الله لكم الاستثناء في أيمانكم من قولك حلل فلان في يمينه إذا استثنى فيها وذلك أن يقول : إن شاء الله عقبها حتى لا يحنث. والتحلة تفعلة بمعنى التحليل كالتكرمة بمعنى التكريم. عن الحسن أنه ﷺ لم يكفر عن يمينه لأنه كان مغفوراً له ما تقدّم من ذنبه وما تأخر وإنما هو تعليم للمؤمنين. وعن مقاتل أنه أعتق رقبة في تحريم مارية. وما حكم تحريم الحلال ؟ قال أبو حنيفة : هو يمين على الامتناع من الانتفاع المقصود، فلو حرم طعاماً فهو يمين على الامتناع من أكله، أو أمه فعلى الامتناع من وطئها، أو زوجة فمحمول على ما نوى، فإن نوى الظهار فظهار، أو الطلاق فطلاق بائن، وإن لم ينو شيئاً فعلى الإيلاء، وإن قال : كل حلال عليه حرام فعلى الطعام والشراب إذا لم ينو وإلا فعلى ما نوى. وعن أبي بكر وعمر وابن عباس وابن مسعود وزيد أن الحرام يمين. وقال الشافعي : هو في النساء من صرائح ألفاظ الطلاق. وعن عمر : إذا نوى الطلاق فرجعي. وعن علي رضي الله عنه : ثلاث. وعن عثمان : ظهار. وعن مسروق والشعبي أنه ليس بشيء فما لم يحرمه الله ليس لأحد أن يحرمه ﴿والله مولاكم﴾ متولي أموركم وقيل : أولى بكم من أنفسكم ونصيحته أنفع لكم من نصائحكم لأنفسكم ﴿وهو العليم﴾ بما يصلحكم ﴿الحكيم﴾ فيما يأمركم به وينهاكم عنه.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف ﴿لك﴾ ج لاحتمال أن الجملة بعده حال أو استفهامية بحذف الحرف وهذا أحسن، لأن تحريم الحلال بغير ابتغاء مرضاتهن أيضاً غير جائز ﴿أزواجك﴾ ط ﴿رحيم﴾ ه ﴿أيمانكم﴾ ج لعطف الجملتين المختلفتين ﴿مولاكم﴾ ط للابتداء بذكر ما لم يزل من الوصفين مع اتفاق الجملتين ﴿الحكيم﴾ ه ﴿حديثاً﴾ ج ﴿عن بعض﴾ ج ﴿هذا﴾ ط ﴿الخبير﴾ ه ﴿قلوبكما﴾ ج ﴿المؤمنين﴾ ه لتناهي الشرط إلى الإخبار ﴿ظهير﴾ ه ﴿وأبكاراً﴾ ه ﴿ما يؤمرون﴾ ه ﴿اليوم﴾ ط ﴿تعملون﴾ ه ﴿نصوحاً﴾ ط ﴿الأنهار﴾ لا بناء على أن الظرف يتعلق بقوله ﴿ويدخلكم﴾ وج لاحتمال أن ﴿يوم﴾ متعلق بقوله ﴿يسعى﴾ بعد ﴿واغفر لنا﴾ ج للابتداء بأن مع احتمال اللام ﴿قدير﴾ ه ﴿عليهم﴾ ه ﴿جهنم﴾ ط ﴿المصير﴾ ه ﴿لوط﴾ ط لابتداء الحكاية ﴿الداخلين﴾ ه ﴿فرعون﴾ ج لئلا يتوهم أن الظرف متعلق بـ ﴿ضرب﴾ بل التقدير " اذكروا " ﴿الظالمين﴾ ه لأن ما بعده معطوف على امرأة فرعون ﴿القانتين﴾ ه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى