فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم﴾ أي شرع لكم تحليل أيمانكم، وبيّن لكم الخروج والخلاص منها بالكفارة، وقول النسفي : أو شرع لكم الاستثناء في أيمانكم من قولك حلل فلان في يمينه إذا استثنى فيها، وذلك أن يقول : إن شاء الله عقيبها حتى لا يحنث، وتحريم الحلال يمين عندنا انتهى، وتحلة أصلها تحللة فأدغمت وهي من مصادر التفعيل كالتوصية والتسمية، فكأن اليمين عقد والكفارة حل لأنها تحل للحالف ما حرمه على نفسه، قال مقاتل : المعنى قد بيّن الله كفارة أيمانكم في سورة المائدة، أمر الله نبيه ﷺ أن يكفر يمينه، ويراجع وليدته، فأعتق رقبة،
وعن الحسن أنه لم يكفر لأنه ﷺ مغفور له ذكره المحلي والنسفي، قال الزجاج : وليس لأحد أن يحرم ما أحل الله وهذا هو الحق، إن تحريم ما أحل الله لا ينعقد ولا يلزم صاحبه، فالتحليل والتحريم هو إلى الله سبحانه لا إلى غيره، ومعاتبته لنبيه ﷺ في هذه السورة أبلغ دليل على ذلك، والبحث طويل، والمذاهب فيه كثيرة، والمقالات فيه طويلة وقد حققه الشوكاني في مؤلفاته بما يشفي، وذكر رضي الله عنه في شرحه للمنتقي خمسة عشر قولا، واختلف العلماء هل مجرد التحريم يمين توجب الكفارة أم لا ؟ وفي ذلك خلاف، وليس في الآية ما يدل على أنه يمين، لأن الله سبحانه عاتبه على تحريم ما أحله له، ثم قال : قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم، وقد ورد في القصة التي ذهب أكثر المفسرين إلى أنها هي سبب نزول الآية حرم أولا ثم حلف ثانيا، كما قدمنا.
عن ابن عباس قال : في الحرام يكفر، قال :﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾، وعنه أنه جاءه رجل فقال : إني جعلت امرأتي عليّ حراما فقال كذبت ليست عليك بحرام، ثم تلا ﴿لم تحرم ما أحل الله لك﴾ ؟ قال : عليك أغلظ الكفارات عتق رقبة.
" وعن عائشة قالت لما حرف أبو بكر أن لا ينفق على مسطح فأنزل الله ﴿قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم﴾ فأحل يمينه، وأنفق عليه " أخرجه الحرث ابن أسامة.
﴿والله مولاكم﴾ أي وليكم وناصركم، والمتولي لأموركم، وقيل : مولاكم أولى بكم من أنفسكم، فكانت نصيحته أنفع لكم من نصائحكم أنفسكم ذكره النسفي ﴿وهو العليم﴾ بما فيه صلاحكم وفلاحكم ﴿الحكيم﴾ في أقواله وأفعاله.
وعن الحسن أنه لم يكفر لأنه ﷺ مغفور له ذكره المحلي والنسفي، قال الزجاج : وليس لأحد أن يحرم ما أحل الله وهذا هو الحق، إن تحريم ما أحل الله لا ينعقد ولا يلزم صاحبه، فالتحليل والتحريم هو إلى الله سبحانه لا إلى غيره، ومعاتبته لنبيه ﷺ في هذه السورة أبلغ دليل على ذلك، والبحث طويل، والمذاهب فيه كثيرة، والمقالات فيه طويلة وقد حققه الشوكاني في مؤلفاته بما يشفي، وذكر رضي الله عنه في شرحه للمنتقي خمسة عشر قولا، واختلف العلماء هل مجرد التحريم يمين توجب الكفارة أم لا ؟ وفي ذلك خلاف، وليس في الآية ما يدل على أنه يمين، لأن الله سبحانه عاتبه على تحريم ما أحله له، ثم قال : قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم، وقد ورد في القصة التي ذهب أكثر المفسرين إلى أنها هي سبب نزول الآية حرم أولا ثم حلف ثانيا، كما قدمنا.
عن ابن عباس قال : في الحرام يكفر، قال :﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾، وعنه أنه جاءه رجل فقال : إني جعلت امرأتي عليّ حراما فقال كذبت ليست عليك بحرام، ثم تلا ﴿لم تحرم ما أحل الله لك﴾ ؟ قال : عليك أغلظ الكفارات عتق رقبة.
" وعن عائشة قالت لما حرف أبو بكر أن لا ينفق على مسطح فأنزل الله ﴿قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم﴾ فأحل يمينه، وأنفق عليه " أخرجه الحرث ابن أسامة.
﴿والله مولاكم﴾ أي وليكم وناصركم، والمتولي لأموركم، وقيل : مولاكم أولى بكم من أنفسكم، فكانت نصيحته أنفع لكم من نصائحكم أنفسكم ذكره النسفي ﴿وهو العليم﴾ بما فيه صلاحكم وفلاحكم ﴿الحكيم﴾ في أقواله وأفعاله.