جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿يَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ قُوَاْ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلاَئِكَةٌ غِلاَظٌ شِدَادٌ لاّ يَعْصُونَ اللّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : يا أيها الذين صدّقوا الله ورسوله قُوا أنْفُسَكُمْ يقول : علموا بعضكم بعضا ما تقون به من تعلمونه النار، وتدفعونها عنه إذا عمل به من طاعة الله، واعملوا بطاعة الله.
وقوله : وأهْلِيكُمْ نارا يقول : وعلموا أهليكم من العمل بطاعة الله ما يقون به أنفسهم من النار. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن منصور، عن رجل، عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه في قوله : قُوا أنْفُسَكُمْ وأهْلِيكُمْ نارا وَقُودَها النّاسُ والْحِجارَةُ قال : علّموهم، أدّبوهم.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن رجل، عن علي قُوا أنْفُسَكُمْ وأهْلِيكُمْ نارا يقول : أدّبوهم، علّموهم.
حدثني الحسين بن يزيد الطحان، قال : حدثنا سعيد بن خثيم، عن محمد بن خالد الضبيّ، عن الحكم، عن عليّ بمثله.
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله قُوا أنْفُسَكُمْ وأهْلِيكُمْ نارا يقول : أعملوا بطاعة الله، واتقوا معاصي الله، ومروا أهليكم بالذكر ينْجيكم الله من النار.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحرث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله : قُوا أنْفُسَكُمْ وأهْلِيكُمْ نارا قال : اتقوا الله، وأوصوا أهليكم بتقوى الله.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة قُوا أنْفُسَكُمْ وأهْلِيكُمْ نارا وَقودُها النّاسُ والْحِجارَةُ قال : قال يقيهم أن يأمرهم بطاعة الله، وينهاهم عن معصيته، وأن يقوم عليهم بأمر الله يأمرهم به ويساعدهم عليه، فإذا رأيت لله معصية ردعتهم عنها، وزجرتهم عنها.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله قُوا أنْفُسَكُمْ وأهْلِيكُمْ نارا قال : مروهم بطاعة الله، وانهوهم عن معصيته.
وقوله : وَقُودَها النّاسُ يقول : حطبها الذي يوقد على هذه النار بنو آدم وحجارة الكبريت.
وقوله : عَلَيْها مَلائِكَةُ غِلاظٌ شِدَادٌ يقول : على هذه النار ملائكة من ملائكة الله، غلاظ على أهل النار، شداد عليهم لا يَعْصُونَ اللّهَ ما أمَرَهُمْ يقول : لا يخالفون الله في أمره الذي يأمرهم به وَيَفْعَلُونَ ما يُوءْمَرُونَ يقول : وينتهون إلى ما يأمرهم به ربهم.
يقول تعالى ذكره : يا أيها الذين صدّقوا الله ورسوله قُوا أنْفُسَكُمْ يقول : علموا بعضكم بعضا ما تقون به من تعلمونه النار، وتدفعونها عنه إذا عمل به من طاعة الله، واعملوا بطاعة الله.
وقوله : وأهْلِيكُمْ نارا يقول : وعلموا أهليكم من العمل بطاعة الله ما يقون به أنفسهم من النار. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن منصور، عن رجل، عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه في قوله : قُوا أنْفُسَكُمْ وأهْلِيكُمْ نارا وَقُودَها النّاسُ والْحِجارَةُ قال : علّموهم، أدّبوهم.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن رجل، عن علي قُوا أنْفُسَكُمْ وأهْلِيكُمْ نارا يقول : أدّبوهم، علّموهم.
حدثني الحسين بن يزيد الطحان، قال : حدثنا سعيد بن خثيم، عن محمد بن خالد الضبيّ، عن الحكم، عن عليّ بمثله.
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله قُوا أنْفُسَكُمْ وأهْلِيكُمْ نارا يقول : أعملوا بطاعة الله، واتقوا معاصي الله، ومروا أهليكم بالذكر ينْجيكم الله من النار.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحرث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله : قُوا أنْفُسَكُمْ وأهْلِيكُمْ نارا قال : اتقوا الله، وأوصوا أهليكم بتقوى الله.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة قُوا أنْفُسَكُمْ وأهْلِيكُمْ نارا وَقودُها النّاسُ والْحِجارَةُ قال : قال يقيهم أن يأمرهم بطاعة الله، وينهاهم عن معصيته، وأن يقوم عليهم بأمر الله يأمرهم به ويساعدهم عليه، فإذا رأيت لله معصية ردعتهم عنها، وزجرتهم عنها.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله قُوا أنْفُسَكُمْ وأهْلِيكُمْ نارا قال : مروهم بطاعة الله، وانهوهم عن معصيته.
وقوله : وَقُودَها النّاسُ يقول : حطبها الذي يوقد على هذه النار بنو آدم وحجارة الكبريت.
وقوله : عَلَيْها مَلائِكَةُ غِلاظٌ شِدَادٌ يقول : على هذه النار ملائكة من ملائكة الله، غلاظ على أهل النار، شداد عليهم لا يَعْصُونَ اللّهَ ما أمَرَهُمْ يقول : لا يخالفون الله في أمره الذي يأمرهم به وَيَفْعَلُونَ ما يُوءْمَرُونَ يقول : وينتهون إلى ما يأمرهم به ربهم.