غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
القراآت ﴿عرف﴾ بالتخفيف : عليّ ﴿تظاهرا﴾ عاصم وحمزة وعلي وخلف. ﴿أن يبدله﴾ بالتشديد : أبو جعفر ونافع وأبو عمرو ﴿نصوحاً﴾ بضم النون : يحيى وحماد ﴿وكتبه﴾ على الجمع : أبو عمرو وسهل ويعقوب وحفص.
ثم أرشد المؤمنين إلى طريق التوبة، ووصفت بالنصوح على الإسناد المجازي لأن النصح صفة التائبين وهو أن ينصحوا أنفسهم بالتوبة لا يكون فيها شوب رياء ولا نفاق. وقيل : هو من نصاحة الثوب أي توبة ترفأ خروقك في دينك. وقيل : خالصة عسل ناصح إذا خلص من الشمع. وقيل : توبة تنصح الناس أي تدعوهم إلى مثلها لظهور أثرها في صاحبها. و ﴿عسى﴾ من الكريم إطماع ولئلا يتكلوا. قوله ﴿لا يخزي﴾ تعريض لمن أخزاهم من أهل النار ﴿ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته﴾ [آل عمران: ١٩٢] كأنه استحمد المؤمنين على أنه عصمهم من مثل حالهم. قوله ﴿نورهم يسعى﴾ قد مرّ في الحديد قوله ﴿يقولون ربنا أتمم لنا نورنا﴾ أي قائلين ذلك إذا طفئ نور المنافقين خوفاً من زواله على عادة البشرية، أو لأن الإخلاص والنفاق من صفة الباطن لا يعرفه إلا الله سبحانه على أنه يجوز أن يدعو المؤمن بما هو حاصل له مثل اهدنا، ويجوز أن يدعو به من هو أدنى منزلة لأن النور على قدر الأعمال فيسألون إتمامه تفضلاً لا مجازاة لانقطاع التكليف والعمل يومئذ.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الوقوف ﴿لك﴾ ج لاحتمال أن الجملة بعده حال أو استفهامية بحذف الحرف وهذا أحسن، لأن تحريم الحلال بغير ابتغاء مرضاتهن أيضاً غير جائز ﴿أزواجك﴾ ط ﴿رحيم﴾ ه ﴿أيمانكم﴾ ج لعطف الجملتين المختلفتين ﴿مولاكم﴾ ط للابتداء بذكر ما لم يزل من الوصفين مع اتفاق الجملتين ﴿الحكيم﴾ ه ﴿حديثاً﴾ ج ﴿عن بعض﴾ ج ﴿هذا﴾ ط ﴿الخبير﴾ ه ﴿قلوبكما﴾ ج ﴿المؤمنين﴾ ه لتناهي الشرط إلى الإخبار ﴿ظهير﴾ ه ﴿وأبكاراً﴾ ه ﴿ما يؤمرون﴾ ه ﴿اليوم﴾ ط ﴿تعملون﴾ ه ﴿نصوحاً﴾ ط ﴿الأنهار﴾ لا بناء على أن الظرف يتعلق بقوله ﴿ويدخلكم﴾ وج لاحتمال أن ﴿يوم﴾ متعلق بقوله ﴿يسعى﴾ بعد ﴿واغفر لنا﴾ ج للابتداء بأن مع احتمال اللام ﴿قدير﴾ ه ﴿عليهم﴾ ه ﴿جهنم﴾ ط ﴿المصير﴾ ه ﴿لوط﴾ ط لابتداء الحكاية ﴿الداخلين﴾ ه ﴿فرعون﴾ ج لئلا يتوهم أن الظرف متعلق بـ ﴿ضرب﴾ بل التقدير " اذكروا " ﴿الظالمين﴾ ه لأن ما بعده معطوف على امرأة فرعون ﴿القانتين﴾ ه.
ثم أرشد المؤمنين إلى طريق التوبة، ووصفت بالنصوح على الإسناد المجازي لأن النصح صفة التائبين وهو أن ينصحوا أنفسهم بالتوبة لا يكون فيها شوب رياء ولا نفاق. وقيل : هو من نصاحة الثوب أي توبة ترفأ خروقك في دينك. وقيل : خالصة عسل ناصح إذا خلص من الشمع. وقيل : توبة تنصح الناس أي تدعوهم إلى مثلها لظهور أثرها في صاحبها. و ﴿عسى﴾ من الكريم إطماع ولئلا يتكلوا. قوله ﴿لا يخزي﴾ تعريض لمن أخزاهم من أهل النار ﴿ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته﴾ [آل عمران: ١٩٢] كأنه استحمد المؤمنين على أنه عصمهم من مثل حالهم. قوله ﴿نورهم يسعى﴾ قد مرّ في الحديد قوله ﴿يقولون ربنا أتمم لنا نورنا﴾ أي قائلين ذلك إذا طفئ نور المنافقين خوفاً من زواله على عادة البشرية، أو لأن الإخلاص والنفاق من صفة الباطن لا يعرفه إلا الله سبحانه على أنه يجوز أن يدعو المؤمن بما هو حاصل له مثل اهدنا، ويجوز أن يدعو به من هو أدنى منزلة لأن النور على قدر الأعمال فيسألون إتمامه تفضلاً لا مجازاة لانقطاع التكليف والعمل يومئذ.