زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿تُوبُواْ إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً﴾ قرأ أبو بكر عن عاصم، وخارجة عن نافع ﴿نصوحا﴾ بضم النون. والباقون بفتحها. قال الزجاج : فمن فتح فعلى صفة التوبة، ومعناه : توبة بالغة في النصح. و " فَعُول " من أسماء الفاعلين التي تستعمل للمبالغة في الوصف. تقول : رجل صبور، وشكور. ومن قرأ بالضم، فمعناه : ينصحون فيها نصوحا، يقال : نصحت له نصحا، ونصاحة، ونصوحا. وقال غيره :
من ضم أراد : توبة نصح لأنفسكم. وقال عمر بن الخطاب : التوبة النصوح : أن يتوب العبد من الذنب وهو يحدث نفسه أنه لا يعود. وسئل الحسن البصري عن التوبة النصوح، فقال : ندم بالقلب، واستغفار باللسان، وترك بالجوارح، وإضمار أن لا يعود. وقال ابن مسعود : التوبة النصوح تكفر كل سيئة، ثم قرأ هذه الآية.
قوله تعالى :﴿يَوْمٌ لاَّ يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ﴾ قد بينا معنى ﴿الخزي﴾ في [ آلَ عِمْرَانَ١٩٢ ] وبينا معنى قوله تعالى :﴿نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ﴾ [ الْحَدِيدَ١٢ ] ﴿يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا﴾ وذلك إذا رأى المؤمنون نور المنافقين يُطفأ سألوا الله تعالى أن يتمم لهم نورهم، ويبلغهم به الجنة. قال ابن عباس : ليس أحد من المسلمين إلا يعطى نورا يوم القيامة. فأما المنافق فيُطفأ نوره، والمؤمن مشفق مما رأى من إطفاء نور المنافق، فهم يقولون :﴿ربنا أتمم لنا نورنا﴾.
من ضم أراد : توبة نصح لأنفسكم. وقال عمر بن الخطاب : التوبة النصوح : أن يتوب العبد من الذنب وهو يحدث نفسه أنه لا يعود. وسئل الحسن البصري عن التوبة النصوح، فقال : ندم بالقلب، واستغفار باللسان، وترك بالجوارح، وإضمار أن لا يعود. وقال ابن مسعود : التوبة النصوح تكفر كل سيئة، ثم قرأ هذه الآية.
قوله تعالى :﴿يَوْمٌ لاَّ يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ﴾ قد بينا معنى ﴿الخزي﴾ في [ آلَ عِمْرَانَ١٩٢ ] وبينا معنى قوله تعالى :﴿نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ﴾ [ الْحَدِيدَ١٢ ] ﴿يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا﴾ وذلك إذا رأى المؤمنون نور المنافقين يُطفأ سألوا الله تعالى أن يتمم لهم نورهم، ويبلغهم به الجنة. قال ابن عباس : ليس أحد من المسلمين إلا يعطى نورا يوم القيامة. فأما المنافق فيُطفأ نوره، والمؤمن مشفق مما رأى من إطفاء نور المنافق، فهم يقولون :﴿ربنا أتمم لنا نورنا﴾.