فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون كلا لو تعلمون علم اليقين﴾ [التكاثر: ٣-٥].
" كلا " في المواضع الثلاثة، قيل : للرّدع والزجر عن التكاثر، وقيل : بمعنى حقا، وقيل : الأوّلان للردع والزجر(١)، والثالث بمعنى حقا، وهو أشهرها.
قوله تعالى :﴿سوف تعلمون﴾ ذكره مرتين للتأكيد، أو الأول للقبر، والثاني للقيامة، أو الأول للكفار، والثاني للمؤمنين.
قوله تعالى :﴿كلا لو تعلمون علم اليقين﴾.
جواب " لو " محذوف(٢)، تقديره : لو تعلمون الأمر يقينا، لشغلكم ما تعلمون عن التكاثر والتفاخر.
" كلا " في المواضع الثلاثة، قيل : للرّدع والزجر عن التكاثر، وقيل : بمعنى حقا، وقيل : الأوّلان للردع والزجر(١)، والثالث بمعنى حقا، وهو أشهرها.
قوله تعالى :﴿سوف تعلمون﴾ ذكره مرتين للتأكيد، أو الأول للقبر، والثاني للقيامة، أو الأول للكفار، والثاني للمؤمنين.
قوله تعالى :﴿كلا لو تعلمون علم اليقين﴾.
جواب " لو " محذوف(٢)، تقديره : لو تعلمون الأمر يقينا، لشغلكم ما تعلمون عن التكاثر والتفاخر.
١ - هذا زجر وتهديد، أي ارتدعوا أيها الناس وانزجروا، عن الاشتغال بالدنيا الفانية، وتكديس الأموال والثروات، فسوف تعرفون عاقبة تفريطكم في جنب الله، وغفلتكم عن الآخرة، ثم كرّر الوعيد والتهديد بقوله: ﴿ثم كلا سوف تعلمون﴾ أي تعلمون عاقبة تفاخركم في الدنيا، إذا نزل بكم الموت. قال الحسن البصري: لا يغرنّك كثرة من ترى حولك ! فإنك تموت وحدك، وتُبعت وحدك، وتُحاسب وحدك..
٢ - جواب "لو" محذوف للتهويل، أي لو عرفتم هول ذلك اليوم، لما شغلكم التكاثر في الدنيا عن طاعة الله، ولما خُدعتم بهذه الحياة الفانية، وإنما لم يصلح أن يكون قوله تعالى: ﴿لترونّ الجحيم﴾ جوابا لها، لأن هذا في الآخرة، والخطاب لهم هنا في الدنيا..
٢ - جواب "لو" محذوف للتهويل، أي لو عرفتم هول ذلك اليوم، لما شغلكم التكاثر في الدنيا عن طاعة الله، ولما خُدعتم بهذه الحياة الفانية، وإنما لم يصلح أن يكون قوله تعالى: ﴿لترونّ الجحيم﴾ جوابا لها، لأن هذا في الآخرة، والخطاب لهم هنا في الدنيا..