غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
وتكرير الوعيد وهو ﴿سوف تعلمون﴾ للتأكيد. وقيل : الأول عند الموت حين يقال له : لا بشرى، والثاني في سؤال القبر ؛ إذ يقال : مَن ربك ؟ وفيه دليل على عذاب القبر على ما روي عن علي عليه السلام، أو حين ينادي المنادي فلان شقي شقاوة لا سعادة بعدها أبداً، أو حين يقال ﴿وامتازوا اليوم﴾ [يس: ٥٩]، وعن الضحاك : أراد سوف تعلمون أيها الكفار، ثم كلا سوف تعلمون أيها المؤمنون، فالأول وعيد، والثاني وعد. وقيل : إن كل واحد يعلم قبح الكذب والظلم وحسن الصدق والعدل لكن لا يعرف مقدار آثارها ونتائجها، فالله يقول : سوف تعلمون علماً تفصيلياً استدراجياً شيئاً فشيئاً عند الموت، ثم عند البعث، ثم في النار أو في الجنة.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الوقوف ﴿التكاثر﴾ ه لا ﴿المقابر﴾ ه ك لأن ﴿كلاً﴾ بمعنى حقاً، وقد يحمل على الردع عن التكاثر ﴿سوف تعلمون﴾ ه لا ﴿سوف تعلمون﴾ ه ﴿اليقين﴾ ه ط لأن جواب " لو " محذوف، وقوله ﴿لترون﴾ جواب قسم ﴿الجحيم﴾ ه لا ﴿اليقين﴾ ه ﴿النعيم﴾ ه.