تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
ونشر الصحف حقيقته : فتح طيّات الصحيفة، أو إطلاق التفافها لتقرأ كتابتها، وتقدم في قوله :﴿أن يؤتَى صُحفاً مُنَشَّرة﴾ في سورة المدثر ( ٥٢ )، وعند قوله :﴿كتاباً يلقاه منشوراً﴾ في سورة الإسراء ( ١٣ ).
والمراد : صحف الأعمال، وهي إما صحف حقيقية مخالفة للصحف المألوفة، وإما مجازية أطلقت على أشياء فيها إحصاءُ أعمال الناس، وقد تقدم غير مرة.
وقرأ نافع وعاصم وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب :﴿نُشِرت﴾ بتخفيف الشين. وقرأه الجمهور بتشديد الشين للتكثير لكثرة الصحف المنشورة.
والكشط : إزالة الإهاب عن الحيوان الميّت وهو أعم من السلخ لأن السلخ لا يقال إلا في إزالة إهاب البقر والغنم دون إزالة إهاب الإِبل فإنه كشط ولا يقال : سلخ، والظاهر أن المراد إزالة تقع في يوم القيامة لأنها ذكرت في أثناء أحداث يوم القيامة بعد قوله :﴿وإذا النفوس زوجت وإذا الموؤدة سئلت﴾ وقوله :﴿وإذا الصحف نشرت﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى