الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
«نشرت » قرئ بالتخفيف والتشديد، يريد : صحف الأعمال تطوى صحيفة الإنسان عند موته، ثم تنشر إذا حوسب. عن قتادة : صحيفتك يا ابن آدم تطوى على عملك، ثم تنشر يوم القيامة، فلينظر رجل ما يملي في صحيفته وعن عمر رضي الله عنه أنه كان إذا قرأها قال : إليك يساق الأمر يا ابن آدم. وعن النبي ﷺ أنه قال :" يحشر الناس عراة حفاة " فقالت أمّ سلمة : كيف بالنساء ؟ فقال : شغل الناس يا أمّ سلمة قالت : وما شغلهم ؟ قال : نشر الصحف فيها مثاقيل الذرّ ومثاقيل الخردل » ويجوز أن يراد : نشرت بين أصحابها، أي فرقت بينهم. وعن مرثد بن وداعة : إذا كان يوم القيامة تطايرت الصحف من تحت العرش، فتقع صحيفة المؤمن في يده في جنة عالية، وتقع صحيفة الكافر في يده في سموم وحميم أي مكتوب فيها ذلك، وهي صحف غير صحف الأعمال.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى