جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَإِذَا السّمَآءُ كُشِطَتْ * وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعّرَتْ * وَإِذَا الْجَنّةُ أُزْلِفَتْ * عَلِمَتْ نَفْسٌ مّآ أَحْضَرَتْ * فَلاَ أُقْسِمُ بِالْخُنّسِ * الْجَوَارِ الْكُنّسِ﴾.
يقول تعالى ذكره : وإذا السماء نُزعت وجُذبت، ثم طُويت. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحرث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : كُشِطَتْ قال : جُذبت.
وذُكر في قراءة عبد الله :«قُشِطَتْ » بالقاف، والقَشْط والكَشْط : بمعنى واحد، وذلك تحويل من العرب الكاف قافا، لتقارب مخرجيهما، كما قيل للكافور قافور، وللقُسط : كُسْط، وذلك كثير في كلامهم، إذا تقارب مخرج الحرفين، أبدلوا من كلّ واحد منهما صاحبه، كقولهم للأثافي : أثاثي، وثوب فُرْقُبيّ وثُرْقُبِيّ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى