صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف
عن الكتاب
﴿علمت نفس....﴾ تبين لكل نفس جميع ما عملته من خير وشر بإحضار صحفها ؛ قال تعالى : " يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء " (١) وهو جواب " إذا " في الآيات السابقة. والمراد بها : زمان ممتد يسع الأمور المذكورة، مبدؤه النفخة الأولى، ومنتهاه فصل القضاء بين الخلائق. وعلم النفوس : ما عملته وإن كان في جزء منه وهو وقت نشر الصحف. إلا أنه لما كان بعض هذه الأمور من مباديه وبعضها من روادفه نسب علمها بذلك إلى زمان وقوع هذه الأمور كلها ؛ تهويلا للخطب، " وتفظيعا للأمر.
١ آية ٣ آل عمران..