نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ثم أبدل منها أعظمها فقال :﴿الجوار الكنس﴾ أي السيارة التي تختفي(١) وتغيب بالنهار تحت ضوء الشمس، من كنس الوحش - إذا دخل كناسه وهو بيته المتخذ من أغصان الشجر، وقال الرازي : يكنس ويستتر(٢) العلوي منها بالسفلي عند القرانات كما تستتر الظباء في الكناس، وقال قتادة(٣) : تسير(٤) بالليل وتخنس(٥) بالنهار فتخفى ولا ترى، وروي ذلك أيضاً عن علي رضي الله تعالى عنه، قال البغوي(٦) : وأصل الخنوس الرجوع إلى-(٧) وراء والكنوس أن تأوي إلى مكانسها(٨). وقال القشيري : إن ذلك غروبها، وإنما نفى الإقسام بها-(٩) لأنها وإن كانت عظيمة في أنفسها(١٠) بما ناط بها سبحانه من المصالح وأنتم تعظمونها وتغلون فيها لأن فيها نقائص الغيبوبة و-(١١) انبهار النور، والقرآن المقسم(١٢) لأجله منزه عن ذلك، بل هو الغالب على كل ما سواه من الكلام غلبة-(١٣) هي أعظم من غلبة ضياء الشمس لنور ما سواها من الكواكب، فلذلك لا يليق أن يقسم بها لأجله.
١ من ظ و م، وفي الأصل: تخفى..
٢ من ظ و م، وفي الأصل: يستر..
٣ راجع المعالم ٧/١٧٨..
٤ في المعالم: تبدو..
٥ من ظ و م، وفي الأصل: تخفى..
٦ راجع المعالم ٧/١٧٨..
٧ زيد من م..
٨ من ظ و م، وفي الأصل: مكانها..
٩ زيد من ظ و م..
١٠ من ظ و م، وفي الأصل: نفسها..
١١ زيد من م..
١٢ من ظ و م، وفي الأصل: القسم..
١٣ زيد من م..
٢ من ظ و م، وفي الأصل: يستر..
٣ راجع المعالم ٧/١٧٨..
٤ في المعالم: تبدو..
٥ من ظ و م، وفي الأصل: تخفى..
٦ راجع المعالم ٧/١٧٨..
٧ زيد من م..
٨ من ظ و م، وفي الأصل: مكانها..
٩ زيد من ظ و م..
١٠ من ظ و م، وفي الأصل: نفسها..
١١ زيد من م..
١٢ من ظ و م، وفي الأصل: القسم..
١٣ زيد من م..