التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وقوله :﴿والليل إِذَا عَسْعَسَ. والصبح إِذَا تَنَفَّسَ﴾ معطوف على ما قبله. وداخل فى حيز القسم.
وقوله ﴿عسعس﴾ أدبر ظلامه أو أقبل، فهذا اللفظ من الألفاظ التى تستعمل فى الشئ وضده، إلا أن المناسب هنا يكون المراد به إقبال الظلام، لمقابلته بالصبح إذا تنفس، أى : أضاء وأسفر وتبلج.
وقيل : العسعسة : رقة الظلام وذلك فى طرفى النهار، فهو من المشترك المعنوى، وليس من الأضداد، أى : أقبل وأدبر معاً. أى : وحق النجوم التى تغيب بالنهار، وتجرى فى حال استتارها.. وحق الليل إذا أقبل بظلامه، والصبح إذا أقبل بضيائه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى