فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿والليل إذا عسعس﴾ أي أقبل بظلامه أو أدبر، قال أهل اللغة : هو من الأضداد. يقال عسعس الليل إذا أقبل، وعسعس إذا أدبر، ويدل على أن المراد هنا أدبر قوله الآتي ﴿والصبح إذا تنفس﴾ قال الفراء : أجمع المفسرون على أن معنى عسعس أدبر كذا حكاه عنه الجوهري، وقال الحسن : أقبل ظلامه، قال الفراء العرب تقول عسعس الليل إذا أقبل وإذا أدبر.
وهذا لا ينافي ما تقدم عنه لأنه حكى عن المفسرين أنهم أجمعوا على حمل معناه في هذه الآية على أدبر، وإن كان في الأصل مشتركا بين الإقبال والإدبار، قال المبرد هو من الأضداد، قال والمعنيان يرجعان إلى شيء واحد وهو ابتداء الظلام في أوله وإدباره في آخره، قال ابن عباس عسعس أدبر وعنه قال إقبال سواده.
وهذا لا ينافي ما تقدم عنه لأنه حكى عن المفسرين أنهم أجمعوا على حمل معناه في هذه الآية على أدبر، وإن كان في الأصل مشتركا بين الإقبال والإدبار، قال المبرد هو من الأضداد، قال والمعنيان يرجعان إلى شيء واحد وهو ابتداء الظلام في أوله وإدباره في آخره، قال ابن عباس عسعس أدبر وعنه قال إقبال سواده.