النكت والعيون — الماوردي
عن الكتاب
﴿والليلِ إذا عَسْعَسَ﴾ فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : أظلم، قاله ابن مسعود ومجاهد، قال الشاعر(١) :
الثاني : إذا ولى، قاله ابن عباس وابن زيد، قال الشاعر :
الثالث : إذا أقبل، قاله ابن جبير وقتادة، وأصله العس وهو الامتلاء، ومنه قيل للقدح الكبير عس لامتلائه بما فيه، فانطلق على إقبال الليل لابتداء امتلائه، وانطلق على ظلامه لاستكمال امتلائه،
أحدها : أظلم، قاله ابن مسعود ومجاهد، قال الشاعر(١) :
| حتى إذ ما لَيْلُهُنَّ عَسْعَسا | رَكِبْنَ مِن حَدِّ الظّلامِ حِنْدساً |
| حتى إذا الصبح لها تنفسا | وانجاب عنها ليلها وعسعسا |
١ هو علقمة بن قرط كما ذكر القرطبي. وفي الكشاف أنه العجاج..