اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾. قال الحسنُ وقتادةُ والضحاكُ : الرسول الكريم : جبريل(١).
والمعنى : إنَّه لقولُ رسولٍ كريمٍ من الله كريمٍ على الله، وأضاف الكلام إلى جبريل، ثم عزاه عنه فقال :﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ العالمين﴾ [الواقعة: ٨٠] ليعلم أهل التحقيق في التصديق أن الكلام لله تعالى.
وقيل : هو محمد ﷺ، فمن جعله جبريل، فقوته ظاهرة ؛ لما روى الضحاك عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : من قوته قلعه مدائن قوم لوط بقوادمِ جناحه(٢).
١ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/٤٧١) عن قتادة وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/٥٣٠) وعزاه إلى عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر. وذكره عن ابن عباس وعزاه إلى ابن المنذر..
٢ ذكره القرطبي في "تفسيره" (١٩/١٥٦) عن الضحاك عن ابن عباس..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى