تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
وضمير ﴿إنه﴾ عائد إلى القرآن ولم يسبق له ذكر ولكنه معلوم من المقام في سياق الإخبار بوقوع البعث فإنه مما أخبرهم به القرآن وكذبوا بالقرآن لأجل ذلك.
والرسول الكريم يجوز أن يراد به جبريل عليه السلام، وصف جبريل برسول لأنه مرسل من الله إلى النبي ﷺ بالقرآن.
وإضافة « قول » إلى ﴿رسول﴾ إما لأدنى ملابسة لأن جبريل يبلغ ألفاظ القرآن إلى النبي ﷺ فيحكيها كما أمره الله تعالى فهو قائلها، أي صادرة منه ألفاظها.
وفي التعبير عن جبريل بوصف ﴿رسول﴾ إيماء إلى أن القول الذي يبلغه هو رسالة من الله مأمور بإبلاغها كما هي.
قال ابن عطية : وقال آخرون الرسول هو محمد ﷺ في الآية كلها اه. ولم يُعين اسم أحد ممن قالوا هذا من المفسرين.
واستُطرد في خلال الثناء على القرآن الثناءُ على المَلَك المرسل به تنويهاً بالقرآن فإجراء أوصاف الثناء على ﴿رسول﴾ للتنويه به أيضاً، وللكناية على أن ما نزل به صِدق لأن كمال القائل يدل على صدق القول.
ووُصِفَ ﴿رسول﴾ بخمسة أوصاف :
الأول :﴿كريم﴾ وهو النفيس في نوعه. والوصفان الثاني والثالث :﴿ذي قوة عند ذي العرش مكين﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى