الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
- ثم قال تعالى :( إنه لقول رسول كريم ).
هذا جواب القسم المتقدم (١).
[ وأجاز ] (٢) الكسائي " أنه " بالفتح على معنى " أقسم أنه (٣).
والمعنى : إن هذا القرآن لقول رسول كريم عن الله بلغه، يعني جبريل عليه السلام كريم عند (٤) مرسله.
وقيل : الرسول [ الكريم : محمد ] (٥)، ونسب إليه القرآن فجعل من قوله لأنه يعمل بما فيه، ويقول به وهو مذهبه، كما تقول : فلان يقول بقول مالك وبقول الشافعي، أي بمذهبه. فأضاف القول إليه لانتحاله إيه. كذلك (٦) من جعله جبريل أضف القول إليه ؛ لأنه ينزل (٧) به من عند الله، فهذه إضافة لفظ دون معنى.
١ انظر: إعراب النحاس ٥/١٦٢ وإعراب ابن الأنباري ٢/٤٩٦..
٢ م: وجاز..
٣ انظر: إعراب النحاس ٥/١٦٢ وحكاه عن المبرد أيضاً..
٤ أ: على. وانظر: جامع البيان ٣٠/٧٩..
٥ م: الكريم ومحمد، وهذا القول حكاه الماوردي في تفسيره ٤/٤١١ عن ابن عيسى وانظر: المحرر ١٦/٢٤٢ وتفسير القرطبي ١٩/٢٤٠ والبحر ٨/٤٣٤..
٦ ث: وكذلك..
٧ أ: تنزل..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى