كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ﴾؛ هذا ردٌّ على الكفَّار، فإنَّهم كانوا يزعُمون أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يأتيه شيطانٌ اسمه الرَّيُ يتزَيَّا له فيُلقيه على لسانهِ، والرَّجِيمُ: اللعينُ الْمَرْجُومُ بالشُّهب. أو المعنى: وما القرآنُ بقولِ شيطان رجيمٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَأيْنَ تَذْهَبُونَ﴾؛ خطابٌ لكفَّار مكة يقولُ: أيَّ طريقٍ تسلُكون أبْيَن من هذا الطريقِ بُيِّنَ لكم، ويقولُ: أين تذهَبُون بقُلوبكم عن معرفةِ ما بيَّن اللهُ لكم من صحَّة نبوَّة النبي صلى الله عليه وسلم.