تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين
عن الكتاب
﴿إن هو إلا ذكر للعالمين﴾ ﴿إن﴾ هنا بمعنى ( ما ) وهذه قاعدة :«أنه إذا جاءت ( إلا ) بعد ( إن ) فهي بمعنى ( ما ) » أي أنها تكون نافية لأن «إن » تأتي نافية، وتأتي شرطية، وتأتي مخففة من الثقيلة، والذي يبين هذه المعاني هو السياق فإذا جاءت ( إن وبعدها إلا ) فهي نافية، أي ما هو أي القرآن الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلّم ونزل به جبريل على قلبه ﴿إلا ذكر للعالمين﴾، ذكر يشمل التذكير والتذكّر، فهو تذكير للعالمين، وتذكر لهم، أي أنهم يتذكرون به ويتعظون به ( والمراد بالعالمين ) من بُعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما قال الله تعالى :﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾ [الأنبياء: ١٠٧]. وقال تعالى :﴿تبارك الذي نزَّل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيراً﴾ [الفرقان: ١]. فالمراد بالعالمين هنا من أرسل إليهم محمد صلى الله عليه وآله وسلم