كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ﴾ ؛ أي ما القرآنُ إلاّ عِظَةٌ بليغةٌ لجميعِ الخلق. وقوله تعالى :﴿لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾ ؛ أي يتمسَّكَ بطريقةِ الإيمان. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَمَا تَشَآءُونَ إِلاَّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ ؛ أعلمَ اللهُ أنَّ المشيئةَ والتوفيقَ والخذلان إليه تعالى، ولأنَّهم لا يعلَمُون شيئاً من الخيرِ والشرِّ إلاَّ بمشيئةِ الله.
وقد اختلَفُوا في تفسيرِ هذه الآية على قولَين، قال بعضُهم : هذا القرآنُ ذِكْرٌ لِمَن شاء اللهُ له أن يستقيمَ، وما تشاءون أن تستَقيموا إلاَّ أن يشاءَ اللهُ ذلك لكم. وقال بعضُهم : هذا ذِكرٌ عامٌّ للعالَمين، فمَن شاءَ أن يستقيمَ استقامَ.
وقد اختلَفُوا في تفسيرِ هذه الآية على قولَين، قال بعضُهم : هذا القرآنُ ذِكْرٌ لِمَن شاء اللهُ له أن يستقيمَ، وما تشاءون أن تستَقيموا إلاَّ أن يشاءَ اللهُ ذلك لكم. وقال بعضُهم : هذا ذِكرٌ عامٌّ للعالَمين، فمَن شاءَ أن يستقيمَ استقامَ.