تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٧:الآية ٢٧ : وقوله تعالى :﴿إن هو إلا ذكر للعالمين﴾ أي عظة للعالمين ؛ يذكرهم بما يحق عليهم في حالهم، ويبين لهم ما يؤتى وما يتقى وما تصير إليه عواقبهم، أو يكون قوله :﴿ذكر للعالمين﴾ أي شرف، قدرهم به أئمة يقتدى بهم، ويختلف إليهم ليتعلم منهم، والله أعلم.
﴿لمن شاء منكم أن يستقيم﴾ معناه، والله أعلم، أن هذا القرآن ذكر لمن شاء أن يستقيم من العالمين ؛ فهو في نفسه ذكر وآيات وهدى، ولكن ينتفع بهذا الذكر من شاء الاستقامة، ويهتدي به من طلب الهداية. قال الله تعالى :﴿هدى للمتقين﴾ [البقرة: ٢] وهو في نفسه هدى، ولكن يهتدي بهداه المتقون. ومن ليس بمتق، فهو عمى عليه ورجس(١) وقال :﴿إنما تنذر من اتبع الذكر﴾ [يس: ١١] وهو كان ينذر من اتبع الذكر، ولكن معناه : أنه ينتفع بالذي ينذر به من اتبع الذكر. وقال :﴿إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار﴾ ( آل عمران : ١٣ ) وهي في أنفسهم آيات، ولكن ينتفع بآياته أولو الأبصار.
وقوله تعالى :﴿لمن شاء منكم أن يستقيم﴾ فهو يحتمل وجهين :
أحدهما : أن يحمل على تحقيق المشيئة، ويكون تأويله/٦٢٩ – أ/أن من أراد الاستقامة على أمر الله تعالى أو على الحق، فهذا الذكر، وهو القرآن يقيمه على الحق وعلى الأمر، ويهديه إلى ذلك.
[ الثاني :](٢) أن هذا على تحقيق الفعل، فيكون معناه : من استقام منكم على الحق والأمر، فهو ذكر له.
والأصل أن المشيئة وصف فعل كل مختار. وإذا كان هكذا صارت المشيئة مقترنة [ به ](٣) فإذا فعل فقد شاء، فكان في إثبات الفعل إثبات المشيئة. لذلك استقام حمله على ما ذكرنا، وهو أن يجعل أحدهما كناية عن الآخر.
﴿لمن شاء منكم أن يستقيم﴾ معناه، والله أعلم، أن هذا القرآن ذكر لمن شاء أن يستقيم من العالمين ؛ فهو في نفسه ذكر وآيات وهدى، ولكن ينتفع بهذا الذكر من شاء الاستقامة، ويهتدي به من طلب الهداية. قال الله تعالى :﴿هدى للمتقين﴾ [البقرة: ٢] وهو في نفسه هدى، ولكن يهتدي بهداه المتقون. ومن ليس بمتق، فهو عمى عليه ورجس(١) وقال :﴿إنما تنذر من اتبع الذكر﴾ [يس: ١١] وهو كان ينذر من اتبع الذكر، ولكن معناه : أنه ينتفع بالذي ينذر به من اتبع الذكر. وقال :﴿إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار﴾ ( آل عمران : ١٣ ) وهي في أنفسهم آيات، ولكن ينتفع بآياته أولو الأبصار.
وقوله تعالى :﴿لمن شاء منكم أن يستقيم﴾ فهو يحتمل وجهين :
أحدهما : أن يحمل على تحقيق المشيئة، ويكون تأويله/٦٢٩ – أ/أن من أراد الاستقامة على أمر الله تعالى أو على الحق، فهذا الذكر، وهو القرآن يقيمه على الحق وعلى الأمر، ويهديه إلى ذلك.
[ الثاني :](٢) أن هذا على تحقيق الفعل، فيكون معناه : من استقام منكم على الحق والأمر، فهو ذكر له.
والأصل أن المشيئة وصف فعل كل مختار. وإذا كان هكذا صارت المشيئة مقترنة [ به ](٣) فإذا فعل فقد شاء، فكان في إثبات الفعل إثبات المشيئة. لذلك استقام حمله على ما ذكرنا، وهو أن يجعل أحدهما كناية عن الآخر.
١ في الأصل وم: وعليه رجس..
٢ في الأصل وم: أو..
٣ ساقطة من الأصل وم..
٢ في الأصل وم: أو..
٣ ساقطة من الأصل وم..