نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما ذكر أعلام الجماد، أتبعه أعلام الحيوان النافع الذي هو أعز أموال العرب وأغلبها على وجه دل على عظم الهول فقال :﴿وإذا العشار﴾ أي النوق التي أتى على حملها عشرة أشهر، جمع عشراء مثل نفساء، وهي أحب أموال العرب إليهم وأنفسها عندهم لأنها تجمع اللحم والظهر واللبن والوبر، " روي أن النبي ﷺ مر-(١) في أصحابه بعشار من النوق حفّل، فأعرض عنها وغض بصره فقيل له : يا رسول الله ! هذا أنفس أموالنا، لم لا تنظر إليها ؟ فقال : قد نهاني الله عن ذلك، ثم تلا ﴿ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا﴾ [طه: ١٣١] الآية " ولا يزال ذلك اسمها حتى تضع لتمام السنة ﴿عطلت﴾ أي تركت(٢) مهملة كأنه لا صاحب لها مع أنها أنفس أموالهم، فكانت إذا بلغت ذلك أحسنت إليها وأعزتها واشتد إقبالها عليها(٣) : وقالت : جاء خيرها من ولد ولبن، لأن الأمر، لاشتغال كل أحد بنفسه، أهول من أن يلتفت أحد إلى شيء وإن عز.
١ زيد من م..
٢ من م، وفي ظ: عطلت..
٣ من م، وفي ظ: إليها..
٢ من م، وفي ظ: عطلت..
٣ من م، وفي ظ: إليها..