البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
وقرأ الجمهور :﴿سئلت﴾ مبنياً للمفعول، ﴿بأي ذنب قتلت﴾ : كذلك وخف الياء وبتاء التأنيث فيهما، وهذا السؤال هو لتوبيخ الفاعلين للوأد، لأن سؤالها يؤول إلى سؤال الفاعلين.
وجاء قتلت بناء على أن الكلام إخبار عنها، ولو حكى ما خوطبت به حين سئلت لقيل : قتلت.
وقرأ الحسن والأعرج : سئلت، بكسر السين، وذلك على لغة من قال : سأل بغير همز.
وقرأ أبو جعفر : بشد الياء، لأن الموؤدة اسم جنس، فناسب التكثير باعتبار الأشخاص.
وقرأ ابن مسعود وعلي وابن عباس وجابر بن زيد وأبو الضحى ومجاهد : سألت مبنياً للفاعل، قتلت بسكون اللام وضم التاء، حكاية لكلامها حين سئلت.
وعن أبيّ وابن مسعود أيضاً والربيع بن خيثم وابن يعمر : سألت مبنيا للفاعل. وقرأ الجمهور :﴿سئلت﴾ مبنياً للمفعول، ﴿بأي ذنب قتلت﴾ : كذلك وخف الياء وبتاء التأنيث فيهما.
وهذا السؤال هو لتوبيخ الفاعلين للوأد، لأن سؤالها يؤول إلى سؤال الفاعلين.
وجاء قتلت بناء على أن الكلام إخبار عنها، ولو حكى ما خوطبت به حين سئلت لقيل : قتلت.
﴿بأي ذنب قتلت﴾ : مبنياً للمفعول بتاء التأنيث فيهما إخباراً عنهما، ولو حكي كلامها لكان قتلت بضم التاء.
وكان العرب إذا ولد لأحدهم بنت واستحياها، ألبسها جبة من صوف أو شعر وتركها ترعى الإبل والغنم، وإذا أراد قتلها تركها حتى إذا صارت سداسية قال لأمها : طيبيها ولينيها حتى أذهب بها إلى أحمائها، وقد حفر حفرة أو بئراً في الصحراء، فيذهب بها إليها ويقول لها انظري فيها ؛ ثم يدفعها من خلفها ويهيل عليها التراب حتى يستوي بالأرض.
وقيل : كانت الحامل إذا قرب وضعها حفرت حفرة فتمخضت على رأسها، فإذا ولدت بنتاً رمت بها في الحفرة، وإن ولدت ابناً حبسته.
وقد افتخر الفرزدق، وهو أبو فراس همام بن غالب بن صعصعة بن ناجية، بجده صعصعة، إذ كان منع وأد البنات فقال :
وجاء قتلت بناء على أن الكلام إخبار عنها، ولو حكى ما خوطبت به حين سئلت لقيل : قتلت.
وقرأ الحسن والأعرج : سئلت، بكسر السين، وذلك على لغة من قال : سأل بغير همز.
وقرأ أبو جعفر : بشد الياء، لأن الموؤدة اسم جنس، فناسب التكثير باعتبار الأشخاص.
وقرأ ابن مسعود وعلي وابن عباس وجابر بن زيد وأبو الضحى ومجاهد : سألت مبنياً للفاعل، قتلت بسكون اللام وضم التاء، حكاية لكلامها حين سئلت.
وعن أبيّ وابن مسعود أيضاً والربيع بن خيثم وابن يعمر : سألت مبنيا للفاعل. وقرأ الجمهور :﴿سئلت﴾ مبنياً للمفعول، ﴿بأي ذنب قتلت﴾ : كذلك وخف الياء وبتاء التأنيث فيهما.
وهذا السؤال هو لتوبيخ الفاعلين للوأد، لأن سؤالها يؤول إلى سؤال الفاعلين.
وجاء قتلت بناء على أن الكلام إخبار عنها، ولو حكى ما خوطبت به حين سئلت لقيل : قتلت.
﴿بأي ذنب قتلت﴾ : مبنياً للمفعول بتاء التأنيث فيهما إخباراً عنهما، ولو حكي كلامها لكان قتلت بضم التاء.
وكان العرب إذا ولد لأحدهم بنت واستحياها، ألبسها جبة من صوف أو شعر وتركها ترعى الإبل والغنم، وإذا أراد قتلها تركها حتى إذا صارت سداسية قال لأمها : طيبيها ولينيها حتى أذهب بها إلى أحمائها، وقد حفر حفرة أو بئراً في الصحراء، فيذهب بها إليها ويقول لها انظري فيها ؛ ثم يدفعها من خلفها ويهيل عليها التراب حتى يستوي بالأرض.
وقيل : كانت الحامل إذا قرب وضعها حفرت حفرة فتمخضت على رأسها، فإذا ولدت بنتاً رمت بها في الحفرة، وإن ولدت ابناً حبسته.
وقد افتخر الفرزدق، وهو أبو فراس همام بن غالب بن صعصعة بن ناجية، بجده صعصعة، إذ كان منع وأد البنات فقال :
| ومنا الذي منع الوائدات | فأحيا الوئيد ولم يوئد |