إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿سُئِلَتْ * بِأَي ذَنبٍ قُتِلَتْ﴾ توجيهُ السؤالِ إليهَا لتسليتِها وإظهارِ كمالِ الغيظِ والسَّخطِ لوائدها وإسقاطِه عن درجةِ الخطابِ والمبالغةِ في تبكيتِه كما في قولِه تعالى :﴿أأنت قُلتَ لِلنَّاسِ اتخذوني وَأُمّيَ إلهين﴾ [ سورة المائدة، الآية ١١٦ ] وقُرئَ سَأَلتْ أي خاصمتْ أو سألتِ الله تعالَى أو قاتِلَها وإنما قيلَ : قُتلتْ لما أنَّ الكلامَ إخبارٌ عنها لا حكايةٌ لما خُوطبتْ بهِ حينَ سُئلتْ ليقالَ قُتِلْتِ على الخطابِ ولا حكايةٌ لكلامِها حينَ سَألتْ ليقالَ قُتِلْتُ على الحكايةِ عن نفِسها. وقد قُرِئَ كذلكَ وبالتشديدِ أيضاً وعن ابن عبَّاسٍ رضيَ الله عنهُما أنه سُئِلَ عن أطفالِ المشركينَ فقالَ لا يُعذَّبون واحتجَّ بهذهِ الآيةِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى