الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله سبحانه :﴿واللائي يَئِسْنَ مِنَ المحيض مِن نّسَائِكُمْ﴾ الآية، «اللائي » جمعُ «التي » واليائساتُ من المحيض على مراتبَ ؛ مَحَلُّ بَسْطِها كُتُبُ الفِقْهِ، وروى إسماعيلُ بْنُ خالدٍ ؛ أنَّ قَوْماً منهم أُبَيُّ بن كعبٍ وخَلاَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ، لما سمعوا قوله تعالى :﴿والمطلقات يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثلاثة قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨] قَالُوا : يا رسولَ اللَّه ؛ فما عِدَّةُ مَنْ لاَ قَرْءَ لَهَا ؛ مِنْ صِغَرٍ أو كِبَرٍ، فنزلَتْ هذه الآية، فقالَ قائلٌ منهم : فَمَا عِدَّةُ الحَامِلِ فنزلَتْ :﴿وأولات الأحمال أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ وهُو لفظٌ يَعُمُّ الحواملَ المطلقاتِ والمعْتَدَّاتِ من الوَفَاةِ، والارتيابُ المذكورُ قيلَ : هو بأمر الحَمْلِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى