إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿ذلك﴾ إشارةٌ إلى ما ذُكِرَ منَ الأحكامِ، وما فيهِ من مَعْنَى البُعدِ مع قُرب العهدِ بالمُشارِ إليهِ للإيذانِ ببُعدِ منزلتِهِ في الفضلِ. وإفرادُ الكافِ معَ أن الخطابَ للجمعِ كما يفصحُ عنه قولُه تعالى :﴿أَمْرُ الله أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ﴾ لِما أنها لمجردِ الفرقِ بين الحاضرِ والمنقضِي لا لتعيينِ خصوصيةِ المخاطبينَ وقد مرَّ في قولِه تعالَى :﴿ذلك يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بالله﴾ [ سورة البقرة، الآية ٢٣٢ ] من سورةِ البقرةِ ﴿وَمَن يَتَّقِ الله﴾ بالمحافظةِ على أحكامِهِ ﴿يُكَفرْ عَنْهُ سيئاته﴾ فإنَّ الحسناتِ يُذهبنَ السيئاتِ ﴿ويعظم لَهُ أَجْراً﴾ بالمضاعفةِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى