تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية٥ : وقوله تعالى :﴿ذلك أمر الله أنزله إليكم﴾ يحتمل وجهين :
أحدهما : أن يكون معنى قوله :﴿ذلك أمر الله﴾ أي ذلك التقوى ﴿أمر الله أنزله إليكم﴾.
[ والثاني ](١) : يحتمل أن يكون أراد بقوله :﴿ذلك﴾ ما تقدم من الآيات في المراجعة والإشهاد والطلاق والعدة وغير ذلك أنها، وإن خرجت في الظاهر مخرج الخبر، فإنها كلها أمر الله تعالى، أنزله إليكم، فاتبعوها، وخذوا بأمره فيها، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا﴾ هذا يدل على ما وصفنا أن التقوى إذا ذكر مفردا انتظم الأمر والنهي جميعا.
ألا ترى إلى قوله :﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾ [هود: ١١٤] وقال ههنا :﴿ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته﴾ فجعل التقوى مكفرة للسيئات. فلولا أن في التقوى أعظم الحسنات لم يكن لقوله :﴿يكفر عنه سيئاته﴾ معنى، والله أعلم.
أحدهما : أن يكون معنى قوله :﴿ذلك أمر الله﴾ أي ذلك التقوى ﴿أمر الله أنزله إليكم﴾.
[ والثاني ](١) : يحتمل أن يكون أراد بقوله :﴿ذلك﴾ ما تقدم من الآيات في المراجعة والإشهاد والطلاق والعدة وغير ذلك أنها، وإن خرجت في الظاهر مخرج الخبر، فإنها كلها أمر الله تعالى، أنزله إليكم، فاتبعوها، وخذوا بأمره فيها، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا﴾ هذا يدل على ما وصفنا أن التقوى إذا ذكر مفردا انتظم الأمر والنهي جميعا.
ألا ترى إلى قوله :﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾ [هود: ١١٤] وقال ههنا :﴿ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته﴾ فجعل التقوى مكفرة للسيئات. فلولا أن في التقوى أعظم الحسنات لم يكن لقوله :﴿يكفر عنه سيئاته﴾ معنى، والله أعلم.
١ في الأصل و م: و..