تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
وقوله :( لينفق ذو سعة من سعته ) أي : بمقدار سعته، وهو حث على التوسع في النفقة لمن وسع الله عليه.
وقوله :( ومن قدر عليه رزقه ) أي : ضيق عليه رزقه، ولم يكن له إلا القوت وما يشبهه وهو قوله :( فلينفق مما آتاه الله ) أي : على قدر ذلك. وعن عمر رضي الله عنه أنه سمع أن أبا عبيدة بن الجراح يلبس الثوب الخشن، ويأكل الطعام ( الجشب )(١)، فبعث إليه بألف دينار من بيت المال، وأمر الرسول أن يتعرف حاله بعد ذلك، فتوسع وأكل الطيب من الطعام، ولبس اللين من الثياب، فرجع الرسول فأخبر عمر بذلك فقال : إنه تأول قوله تعالى :( لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله ) ذكره القفال في تفسيره.
وقوله :( لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها )
وقوله :( سيجعل الله بعد عسر يسرا ) أي : بعد ضيق سعة، وبعد فقر غنى. قال أهل التفسير : أراد به أصحاب رسول الله ﷺ كانوا في ضيق، ثم وسع الله عليهم.
١ - في ((ك)) : الخشن..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى