مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا ءاتَاهُ الله﴾ أي لينفق كل واحد من الموسر والمعسر ما بلغه وسعه يريد ما أمر به من الإنفاق على المطلقات والمرضعات، ومعنى ﴿قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾ ضيق أي رزقه الله على قدر قوته ﴿لاَ يُكَلّفُ الله نَفْسًا إِلاَّ مَآ ءاتَاهَا﴾ أعطاها من الرزق ﴿سَيَجْعَلُ الله بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً﴾ بعد ضيق في المعيشة سعة وهذا وعد لذي العسر باليسر.